مرحبا بك يآ زائر في منتدى رحال زاد نور المنتدى


    تعال نشوف ماتت أزاي جايز نعتبر

    شاطر

    سعد بن معاذ
     
     

    عدد الرسائل : 42
    العمر : 38
      :
      :
    تاريخ التسجيل : 23/07/2007

    تعال نشوف ماتت أزاي جايز نعتبر

    مُساهمة من طرف سعد بن معاذ في الإثنين أغسطس 06, 2007 11:58 am

    ماتت و هي ترقص و دفنت و هي ترقص !! قصة تكرر و تكرر و أين العبرة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته-

    الساعة الرابعة عصراً ، الوقت يمضي ، والسائق في الخارج ينتظر ...
    ألقت العباءة على كتفيها ، وألقت بالغطاء على رأسها ...
    لا بأس سوف أصلحها في السيارة ...
    ركبت السيارة ، كشفت الغطاء عن وجهها ، أصلحت من حال عباءتها ، تأكدت من حقيبتها ، الهاتف النقال ، المال ، عطرها .... لم تنس شيء ....
    انطلقت السيارة بهدوء نحو صالون التجميل ، وتجولت هي بنظرها ...
    وقفت السيارة ، ارجع إلينا الساعة الثانية عشر ...
    النساء كثير في الداخل ، لا بأس فأنا عميلة دائمة ومميزة ، لابد أن تراعي صاحبة الصالون هذا الأمر وإلا ...
    استقبال حافل ، تبادلن الابتسامات ، ذهب الخوف ، لن نتأخر كثيراً ...
    هذا حمام زيتي ، انتظري ساعة ...
    مجلة أزياء ، عرض لبعض التسريحات ، قلبت الصفحات تنقلت بين المجلات المختلفة ...
    مضت الساعة ، ارتفع آذان المغرب ، أسلمت نفسها لمصففة الشعر ، جففت شعرها، غاب الآذان ، ومضت الصلاة ...
    إزالة الشعر وتنظيف البشرة ، أنصتت لموسيقى هادئة ، تحولت لأخذ حمام مائي ... ارتفع الآذان ، إنها صلاة العشاء ، لم يتبق على الفرح سوى بضع ساعات ...
    وضعت رأسها بين يديّ المصففة ، اختارت التسريحة ، تناثر الشعر بين يديها ، يودعها وداعاً حزيناً ، ألقت نظرة إلى المرآة لم تعرف نفسها ، ارتسمت ابتسامة على شفتيها ، لن يسبقني أحد ...



    رسمت وجهها لطخته بالألوان ، تغيرت ملامحها ، نظرت إلى الساعة ، الواحدة ، ألقت العباءة على كتفها ، وبحذر شديد و ضعت الغطاء على رأسها ... ركبت السيارة ... إلى المنزل بسرعة لقد تأخرت ...



    لبست فستانها ، تعرت من حياءها ، بدت بطنها ، وسائر ظهرها ، أنكمش الفستان عن ركبتيها ، دارت حول نفسها ، لن يغلبني أحد ...



    العيون ترقبها ، الكل يتأملها ، نظرات الاعجاب تحيط بها ، تقترب منها ...



    نظرات السخط تنفر منها ، تغمض عينيها تقززاً من حالها ...



    السفيهات يلاحقنها بالتعليقات الساخرة ...



    رقصت على انغام الموسيقى ، اهتز جسدها ...



    تنوعت الأغاني وتنوع رقصها ...



    لم يسبقها أحد ، ولم يغلبها أحد ...



    الكل يتابعها ، الكل يتحدث عنها ...



    من أين أتت بكل هذا ؟



    كيف تعلمت كل هذا ؟ وكيف حفظت كل هذه الأغاني ؟



    الكل يعرف الإجابة ...



    توقفت عن الرقص ، سقطت على الأرض ، ارتفع الصراخ ، تدافع النساء إلى المسرح ، نادوها فلم تجب ، حركوها فما تحركت ، ارتفع الصراخ ، حملوها ، أحضروا الماء ، مسحوا وجهها ، بكت الأم والأخوات ، ارتفع العويل ، علا النحيب ، تدخل الأب والأخ ، اختلطت الأمور تحول الفرح إلى حزن ، والضحكات إلى بكاء ، توقف كل شيء ...



    ألبسوها ... غطوا ما ظهر من جسدها ...



    حضر الطبيب ، أمسك بيدها ، وضع سماعته على صدرها ، أرخى رأسه قليلا ، انطلقت الكلمات من شفتيه لقد ماتت ... لقد ماتت ...



    ارتفع النحيب ، جرت الدموع ...



    ألقت الأم بجسدها على صغيرتها الجميلة ، أخفى الأب وجهه بين يديه ، الأخ يدافع عبراته ، خلاص يا أمي خلاص ...



    قامت الأم مذهولة ، صرخت ، لقد تحركت ، تحولت الأنظار نحوها ، لقد جنت ، لقد ماتت، هكذا قال الطبيب ...



    أسرع الأب والأخ والأخوات نحو الأم ...



    المشهد رهيب ، والمنظر مؤلم ...



    سقطت الأم على الأرض...



    الأخوات فقدن السيطرة على مشاعرهن ...



    والأخ يصرخ ... لا ... لا ... مستحيل ...



    تجلد الأب ، أمسك بالأخ ، وبلهجة حازمة أخرج الأخوات ، وهن يحملن أمهن ...



    حضر بعض النسوة من الأسرة ...



    نظروا إلى الميتة ، ترقرقت الدموع ، وضعت الكبيرة منهن يدها على رأسها ، انطلقت منها كلمة : فضيحة ... فضيحة ...



    أسرعت نحو الأب ، يجب أن تستر عليها ، أحضروا المغسلة هنا ، ادفنوها بين الصلوات ، إنها فضيحة ، ماذا يقول الناس عنا ...



    أرخى الأب رأسه ، نعم ، نعم ...







    إنا لله وإنا إليه راجعون ...



    جاءت المغسلة ، جهزت سرير الغسل ، وضعت الأكفان والطيب ، جهزت الماء ...



    أين جثة المتوفاة ؟...



    سارت العمة أمامها ، فتحت الباب ...



    الفتاة على السرير مغطاة بغطاء سميك ...



    وبجانب السرير وقفت الأم تكفكف دموعها ...



    أمسكت بورقة الوفاة ، الاسم ............ العمر : ثمانية عشر عام ، سبب الوفاة : سكتة قلبية ...



    شعرت بالحزن ، نطقت بكلمات المواساة للجميع ...



    كشفت الغطاء ، تحول الحزن إلى غضب ، لماذ تركتموها على هذا الوضع ، لقد تصلبت أعضائها ، كيف نكفنها ...



    الحاضرات لم يستطعن الإجابة ، سكتن قليلاً ...



    زاد حنق المغسلة ، انبعث صوت الأم ممزوجاً بالبكاء ...



    لم تكن هكذا حينما ماتت ، لقد اتخذت هذا الوضع بعد لحظات من موتها ...



    لقد سقطت على المسرح وهي ترقص ، حملناها جثة هامدة ، حضر الطبيب ، كتب التقرير ، ايقنت حينها بأنني قد فارقت ابنتي ، ألقيت بجسدها عليها ، رحت أقبلها ، وأبكي ، شعرت بيدها اليمين ترتفع ، ويدها اليسرى تعود وراء ظهرها ، أما قدمها اليسرى فقد تراجعت للوراء ، أرعبني الموقف ، صرخت حينها ثم سقطت على الأرض ، لأجد نفسي في غرفتي ومن حولي بناتي يبكين أختهن ، ويبكين نهايتها المؤلمة ...



    انتحبت بالبكاء ، أنا السبب أنا من فرط في تربيتها ، أنا من غشها ، ياويلي



    وياويلها من عذاب الله ياويل أباها وياويلنا جميعاً ...



    كانت تحب الرقص والغناء ، فماتت ...... ، وستدفن في قبرها ........ يارب ارحمها يارب ارحمني يارب اغفر لها ...



    محاولات لأعادة جسدها إلى وضعه الطبيعي ، الفشل كان النتيجة ...



    بذلت المغسلة مجهوداً جباراً في تكفينها ...



    وفي لحظة هدوء وبعيداً عن العيون ، نقلت الجنازة إلى المقبرة ...



    وهناك صلى عليها الأب والأخ وبعض المقربين ...



    نعم لقد دفنت وهي في وضع راقص ...



    فاعتبرو يا أولي الأبصار

    )منقول)

    --------------------
    ان لله ما أخذ ، وله ما أعطى وكل شئ عنده بأجل مسمى ... فلتصبر ولتحتسب
    avatar
    بيرق أمل
    فريق العمل والدعم الفني
    فريق العمل والدعم الفني

    عدد الرسائل : 26
    العمر : 33
      :
    تاريخ التسجيل : 06/08/2007

    رد: تعال نشوف ماتت أزاي جايز نعتبر

    مُساهمة من طرف بيرق أمل في الخميس أغسطس 09, 2007 1:20 pm

    اللهم ارحمنا يا رب العالمين واحسن خاتمتنا يا رب
    بارك الله فيك يا محمد
    حقيقي مجهودك دائما متميز


    _________________
    avatar
    العاشق 99
    عضو
    عضو

    عدد الرسائل : 194
      :
    تاريخ التسجيل : 24/07/2007

    رد: تعال نشوف ماتت أزاي جايز نعتبر

    مُساهمة من طرف العاشق 99 في الثلاثاء سبتمبر 18, 2007 4:00 pm

    تسلم ايدك اخي في الله
    جزاك الله خيرا ففي الدين النصيحه
    اللهم اهدي شباب وبنات الامه الاسلاميه
    العاشق ميدو مبروك

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 23, 2018 9:33 am